منتدى أصحاب الاسلامى

اجتماعى سياسى دينى


    القائد قبل ان يكون رئيسا

    شاطر
    avatar
    Admin
    MANGER
    MANGER

    ذكر
    عدد الرسائل : 2123
    النشاط :
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    نجمة القائد قبل ان يكون رئيسا

    مُساهمة من طرف Admin في 2008-05-18, 13:43


    الأسرار الخفية وراء الانقلاب الصدامي ضد البكر
    منذُ أن قام صدام حسين بدوره المعروف في الانقلاب الذي دبره
    ضد شريك البعثيين في انقلاب 17 تموز 968 ،عبد الرزاق النايف
    ،بدأ نجمه يتصاعد ،حيث اصبح نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة
    ،وبدأ يمارس السلطة كما لو أنه الرئيس الفعلي للبلاد رغم
    وجود الرئيس أحمد حسن البكر على قمة السلطة. وأخذ دوره في
    حكم البلاد يكبر ويتوسع يوماً بعد يوم ،وخاصة سيطرته على
    الحزب والأجهزة الأمنية ،والمكتب العسكري .وبدا وكأن صدام
    يخطط لاستلام القيادة من البكر بحجة كبر سنه ، ومرضه .

    وعندما حلت الذكرى الحادية عشر للانقلاب البعثي ،في 17 تموز
    1979 ،فوجئ الشعب العراقي بإعلان استقالة الرئيس البكر في 16
    تموز 79، وتولي صدام حسين قيادة الحزب والدولة ،حيث أعلن
    نفسه رئيساً للجمهورية ،ورئيساً لمجلس قيادة الثورة ،
    وقائداً عاماً للقوات المسلحة .

    أما كيف ولماذا تم هذا الانتقال للسلطة ،من البكر إلى صدام
    حسين فلم يكتب عن ذلك الحدث حتى الآن ،إلا أن المتتبع
    لتطورات الأوضاع السياسية في البلاد ،وما أعقبتها من أحداث
    خطيرة ،يستطيع أن يتوصل إلى بعض الخيوط التي حيك بها
    الانقلاب ،ومن كان وراءه !! .

    أن هناك العديد من الدلائل التي تشير إلى أن ذلك الانقلاب
    كان قد جرى الإعداد له في دوائر المخابرات المركزية
    الأمريكية ،وأن الانقلاب كان يهدف بالأساس إلى جملة أهداف
    تصب كلها في خدمة المصالح الإمبريالية الأمريكية .

    أولاً : أهداف الانقلاب الصدامي ضد البكر

    1 ـ إفشال أي تقارب بين سوريا والعراق ،ومنع قيام أي شكل من
    أشكال الوحدة بينهما ، وتخريب الجهود التي بُذلت في أواخر
    أيام حكم البكر لتحقيق وتطبيق ميثاق العمل القومي الذي تم
    عقده بين سوريا والعراق ،حيث أثار ذلك الحدث قلقاً كبيراً
    لدى الولايات المتحدة وإسرائيل ،تحسبا لما يشكله من خطورة
    على أمن إسرائيل .

    2 ـ احتواء الثورة الإسلامية في إيران ،ولاسيما وأن قادة
    النظام الإيراني الجديد بدءوا يتطلعون إلى تصدير ونشر مفاهيم
    الثورة الإسلامية في الدول المجاورة ،مما اعتبرته الولايات
    المتحدة تهديداً لمصالحها في منطقة الخليج ،ووجدت أن خير
    سبيل إلى ذلك ،هو إشعال الحرب بين العراق وإيران، وأشغال
    البلدين في حرب سعت الولايات المتحدة إلى جعلها تمتد أطول
    فترة ممكنة ،كما سنرى فيما بعد .

    3ـ مكافحة النشاطات الشيوعية ،والإسلامية في البلاد على حد
    سواء ،والتصدي للتطلعات الإيرانية الهادفة إلى نشر أفكار
    الثورة الإسلامية في المنطقة .

    4ـ بالإضافة لما سبق كانت تطلعات صدام حسين لأن يصبح شرطي
    الخليج ، وتزعم العالم العربي قد طغت على تفكيره ،ووجد في
    الدور الذي أوكل له خير سبيلٍ إلى تحقيق طموحاته .

    ثانياً : كيف دُبر الانقلاب ضد البكر :

    لم يجرِ الانقلاب ضد البكر بمعزل عن المخططات الأمريكية ،
    فلقد جرى الحديث عن زيارة قام بها مساعد وزير الخارجية
    الأمريكي لبغداد ،و أجرى محادثات مطولة مع الرئيس احمد حسن
    البكر،في مقره بالقصر الجمهوري، وشوهد الموفد الأمريكي يخرج
    بعد الاجتماع متجهم الوجه وقد بدا عليه عدم الارتياح ،ثم
    أنتقل إلى مكتب صدام حسين ،وأجرى معه محادثات أخرى ،خرج
    بعدها وعلامات السرور بادية على وجهه ،وقد علته ابتسامة
    عريضة .

    لقد بقي ما دار في الاجتماعين سراً من الأسرار ،إلا أن
    التكهنات والأحاديث التي كانت تدور حول الاجتماعين تشير إلى
    أن النقاش دار حول نقطتين أساسيتين ، الأولى حول تطور
    العلاقات بين العراق وسوريا ،وتأثير هذه العلاقات على مجمل
    الأوضاع في المنطقة ،وبشكل خاص على إسرائيل والنقطه الثانية
    دارت حول الأوضاع في إيران ، بعد سقوط نظام الشاه ، واستلام
    التيار الديني بزعامة [الخميني] السلطة ،والأخطار التي
    يمثلها النظام الجديد على الأوضاع في منطقة الخليج ، وضرورة
    التصدي لتلك الأخطار ،وقيل أن الموفد الأمريكي سعى لتحريض
    حكام العراق على القيام بعمل ما ضد النظام الجديد في إيران
    ،بما في ذلك التدخل العسكري ،وقيل أيضاً بأن الرئيس البكر لم
    يقتنع بفكرة الموفد الأمريكي ،وخاصة وأن البكر رجل عسكري ،
    ويدرك تمام الإدراك ما تعنيه الحرب من ويلات ومآسي ،وتدمير
    لاقتصاد البلاد ،ولذلك فقد خرج الموفد الأمريكي من مكتب
    البكر وقد بدا على وجهه عدم والارتياح ،على عكس اللقاء مع
    صدام حسين ،والذي خرج بعد لقائه مسروراً .

    والمعتقد أن صدام حسين قد أبدى كل الاستعداد للقيام بهذا
    الدور المتمثل بتخريب العلاقات مع سوريا من جهة ،وشن الحرب
    ضد إيران من جهة أخرى .

    ولم تمضِ غير فترة زمنية قصيرة ،حتى جرى إجبار الرئيس البكر
    ،بقوة السلاح ،من قبل صدام حسين وأعوانه ،على تقديم استقالته
    من كافة مناصبه ، وإعلان تولي صدام حسين كامل السلطات في
    البلاد ،متخطياً الحزب وقيادته ،ومجلس قيادة الثورة المفروض
    قيامهما بانتخاب رئيس للبلاد في حالة خلو منصب الرئاسة .

    أحكم صدام حسين سلطته المطلقة على مقدرات العراق ،بعد تصفية
    كل المعارضين لحكمه ،ابتداءً من أعضاء قيادة حزبه الذين
    صفاهم جسدياً بأسلوب بشع ،وانتهاءً بكل القوى السياسية
    الأخرى المتواجدة على الساحة .

    لقد أخذت أجهزته القمعية تمارس ابشع الأعمال الإرهابية في حق
    العناصر الوطنية ،من ِشيوعيين ،وإسلاميين ،وقوميين
    ،وديمقراطيين ، بالإضافة للشعب الكردي ،وملأ السجون بأعداد
    كبيرة منهم ومارس أقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي بحقهم ،
    وقضى العديد منهم تحت التعذيب .

    لقد كانت ماكينة الموت الصدامية تطحن كل يوم بالمئات من
    أبناء الشعب ،لكي يقمع أي معارضة لحكمه ، وحتى يصبح مطلق
    اليدين في اتخاذ أخطر القرارات التي تتحكم بمصير الشعب
    والوطن ، ولكي يعدّ العدة ،ويهيئ الظروف المناسبة لتنفيذ
    الدور الذي أوكلته له أمريكا ،في العدوان على إيران .

    لقد وصل الأمر بصدام حسين أن جمع وزراءه ،وشكل منهم فريق
    إعدام في سجن بغداد ،لكي يرهب كل من تسول له نفسه بمعارضته
    ،كما قام بإعدام عدد كبير من ضباط الجيش ، لكي يصبح وحده
    الأقوى في المؤسسة العسكرية ،رغم أنه لم يكن في يوم من
    الأيام عسكرياُ .

    المصدر




    : www.safahat.150m.com


    عدل سابقا من قبل Admin في 2008-05-18, 13:47 عدل 2 مرات
    avatar
    Admin
    MANGER
    MANGER

    ذكر
    عدد الرسائل : 2123
    النشاط :
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    نجمة رد: القائد قبل ان يكون رئيسا

    مُساهمة من طرف Admin في 2008-05-18, 13:45

    الأسرار الخفية وراء الانقلاب الصدامي ضد البكر
    منذُ أن قام صدام حسين بدوره المعروف في الانقلاب الذي دبره
    ضد شريك البعثيين في انقلاب 17 تموز 968 ،عبد الرزاق النايف
    ،بدأ نجمه يتصاعد ،حيث اصبح نائباً لرئيس مجلس قيادة الثورة
    ،وبدأ يمارس السلطة كما لو أنه الرئيس الفعلي للبلاد رغم
    وجود الرئيس أحمد حسن البكر على قمة السلطة. وأخذ دوره في
    حكم البلاد يكبر ويتوسع يوماً بعد يوم ،وخاصة سيطرته على
    الحزب والأجهزة الأمنية ،والمكتب العسكري .وبدا وكأن صدام
    يخطط لاستلام القيادة من البكر بحجة كبر سنه ، ومرضه .

    وعندما حلت الذكرى الحادية عشر للانقلاب البعثي ،في 17 تموز
    1979 ،فوجئ الشعب العراقي بإعلان استقالة الرئيس البكر في 16
    تموز 79، وتولي صدام حسين قيادة الحزب والدولة ،حيث أعلن
    نفسه رئيساً للجمهورية ،ورئيساً لمجلس قيادة الثورة ،
    وقائداً عاماً للقوات المسلحة .

    أما كيف ولماذا تم هذا الانتقال للسلطة ،من البكر إلى صدام
    حسين فلم يكتب عن ذلك الحدث حتى الآن ،إلا أن المتتبع
    لتطورات الأوضاع السياسية في البلاد ،وما أعقبتها من أحداث
    خطيرة ،يستطيع أن يتوصل إلى بعض الخيوط التي حيك بها
    الانقلاب ،ومن كان وراءه !! .

    أن هناك العديد من الدلائل التي تشير إلى أن ذلك الانقلاب
    كان قد جرى الإعداد له في دوائر المخابرات المركزية
    الأمريكية ،وأن الانقلاب كان يهدف بالأساس إلى جملة أهداف
    تصب كلها في خدمة المصالح الإمبريالية الأمريكية .

    أولاً : أهداف الانقلاب الصدامي ضد البكر

    1 ـ إفشال أي تقارب بين سوريا والعراق ،ومنع قيام أي شكل من
    أشكال الوحدة بينهما ، وتخريب الجهود التي بُذلت في أواخر
    أيام حكم البكر لتحقيق وتطبيق ميثاق العمل القومي الذي تم
    عقده بين سوريا والعراق ،حيث أثار ذلك الحدث قلقاً كبيراً
    لدى الولايات المتحدة وإسرائيل ،تحسبا لما يشكله من خطورة
    على أمن إسرائيل .

    2 ـ احتواء الثورة الإسلامية في إيران ،ولاسيما وأن قادة
    النظام الإيراني الجديد بدءوا يتطلعون إلى تصدير ونشر مفاهيم
    الثورة الإسلامية في الدول المجاورة ،مما اعتبرته الولايات
    المتحدة تهديداً لمصالحها في منطقة الخليج ،ووجدت أن خير
    سبيل إلى ذلك ،هو إشعال الحرب بين العراق وإيران، وأشغال
    البلدين في حرب سعت الولايات المتحدة إلى جعلها تمتد أطول
    فترة ممكنة ،كما سنرى فيما بعد .

    3ـ مكافحة النشاطات الشيوعية ،والإسلامية في البلاد على حد
    سواء ،والتصدي للتطلعات الإيرانية الهادفة إلى نشر أفكار
    الثورة الإسلامية في المنطقة .

    4ـ بالإضافة لما سبق كانت تطلعات صدام حسين لأن يصبح شرطي
    الخليج ، وتزعم العالم العربي قد طغت على تفكيره ،ووجد في
    الدور الذي أوكل له خير سبيلٍ إلى تحقيق طموحاته .

    ثانياً : كيف دُبر الانقلاب ضد البكر :

    لم يجرِ الانقلاب ضد البكر بمعزل عن المخططات الأمريكية ،
    فلقد جرى الحديث عن زيارة قام بها مساعد وزير الخارجية
    الأمريكي لبغداد ،و أجرى محادثات مطولة مع الرئيس احمد حسن
    البكر،في مقره بالقصر الجمهوري، وشوهد الموفد الأمريكي يخرج
    بعد الاجتماع متجهم الوجه وقد بدا عليه عدم الارتياح ،ثم
    أنتقل إلى مكتب صدام حسين ،وأجرى معه محادثات أخرى ،خرج
    بعدها وعلامات السرور بادية على وجهه ،وقد علته ابتسامة
    عريضة .

    لقد بقي ما دار في الاجتماعين سراً من الأسرار ،إلا أن
    التكهنات والأحاديث التي كانت تدور حول الاجتماعين تشير إلى
    أن النقاش دار حول نقطتين أساسيتين ، الأولى حول تطور
    العلاقات بين العراق وسوريا ،وتأثير هذه العلاقات على مجمل
    الأوضاع في المنطقة ،وبشكل خاص على إسرائيل والنقطه الثانية
    دارت حول الأوضاع في إيران ، بعد سقوط نظام الشاه ، واستلام
    التيار الديني بزعامة [الخميني] السلطة ،والأخطار التي
    يمثلها النظام الجديد على الأوضاع في منطقة الخليج ، وضرورة
    التصدي لتلك الأخطار ،وقيل أن الموفد الأمريكي سعى لتحريض
    حكام العراق على القيام بعمل ما ضد النظام الجديد في إيران
    ،بما في ذلك التدخل العسكري ،وقيل أيضاً بأن الرئيس البكر لم
    يقتنع بفكرة الموفد الأمريكي ،وخاصة وأن البكر رجل عسكري ،
    ويدرك تمام الإدراك ما تعنيه الحرب من ويلات ومآسي ،وتدمير
    لاقتصاد البلاد ،ولذلك فقد خرج الموفد الأمريكي من مكتب
    البكر وقد بدا على وجهه عدم والارتياح ،على عكس اللقاء مع
    صدام حسين ،والذي خرج بعد لقائه مسروراً .

    والمعتقد أن صدام حسين قد أبدى كل الاستعداد للقيام بهذا
    الدور المتمثل بتخريب العلاقات مع سوريا من جهة ،وشن الحرب
    ضد إيران من جهة أخرى .

    ولم تمضِ غير فترة زمنية قصيرة ،حتى جرى إجبار الرئيس البكر
    ،بقوة السلاح ،من قبل صدام حسين وأعوانه ،على تقديم استقالته
    من كافة مناصبه ، وإعلان تولي صدام حسين كامل السلطات في
    البلاد ،متخطياً الحزب وقيادته ،ومجلس قيادة الثورة المفروض
    قيامهما بانتخاب رئيس للبلاد في حالة خلو منصب الرئاسة .

    أحكم صدام حسين سلطته المطلقة على مقدرات العراق ،بعد تصفية
    كل المعارضين لحكمه ،ابتداءً من أعضاء قيادة حزبه الذين
    صفاهم جسدياً بأسلوب بشع ،وانتهاءً بكل القوى السياسية
    الأخرى المتواجدة على الساحة .

    لقد أخذت أجهزته القمعية تمارس ابشع الأعمال الإرهابية في حق
    العناصر الوطنية ،من ِشيوعيين ،وإسلاميين ،وقوميين
    ،وديمقراطيين ، بالإضافة للشعب الكردي ،وملأ السجون بأعداد
    كبيرة منهم ومارس أقسى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي بحقهم ،
    وقضى العديد منهم تحت التعذيب .

    لقد كانت ماكينة الموت الصدامية تطحن كل يوم بالمئات من
    أبناء الشعب ،لكي يقمع أي معارضة لحكمه ، وحتى يصبح مطلق
    اليدين في اتخاذ أخطر القرارات التي تتحكم بمصير الشعب
    والوطن ، ولكي يعدّ العدة ،ويهيئ الظروف المناسبة لتنفيذ
    الدور الذي أوكلته له أمريكا ،في العدوان على إيران .

    لقد وصل الأمر بصدام حسين أن جمع وزراءه ،وشكل منهم فريق
    إعدام في سجن بغداد ،لكي يرهب كل من تسول له نفسه بمعارضته
    ،كما قام بإعدام عدد كبير من ضباط الجيش ، لكي يصبح وحده
    الأقوى في المؤسسة العسكرية ،رغم أنه لم يكن في يوم من
    الأيام عسكرياُ .

    المصدر


    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك

    يارب رضاك والجنة








      الوقت/التاريخ الآن هو 2019-01-18, 14:39