منتدى أصحاب الاسلامى

اجتماعى سياسى دينى


    بداية نهاية امبراطورية

    شاطر
    avatar
    Admin
    MANGER
    MANGER

    ذكر
    عدد الرسائل : 2123
    النشاط :
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل : 02/05/2008

    نجمة بداية نهاية امبراطورية

    مُساهمة من طرف Admin في 2008-10-10, 09:34

    انا
    لن احاول شرح الازمه الماليه او كيف حدثت او لماذا حدثت وذلك لان هذا
    موجود فى الجرائد والمجلات وكتب فيه الكثير ولكنى سوف اقوم بتحليل هذه
    الازمه واثارها على النظام الاقتصادى العالمى وعلى الولايات المتحدة
    الامريكية وعلى مصر ودول الخليج (والله المستعان وهو من وراء القصد وهو
    يهدى السبيل )







    الازمة المالية العالمية نهاية الامبراطورية الامريكية

    تعد الازمة المالية العالمية الحالية هى اسوء ازمة مالية عالمية منذ مئة
    عام على الاقل فهى تعدت الازمة المالية التى حدثت لدول جنوب شرق اسيا فى
    التسعينات من القرن الماضى وتعتبر اسوء كارثة اقتصادية منذ الكساد الكبير
    الذى ضرب العالم فى الثلاثينات من القرن العشرين الذى اعقبه اندلاع الحرب
    العالمية الثانية
    ويفيدنا استقراء التاريخ بالقول بان الكساد العالمى عندما يحدث تعقبه حروب
    عالميه وهذا ما نخشاه من تحول الازمه المالية العالميه الى كساد اقتصادى
    عالمى كبير يشمل قطاعات الانتاج ويؤثر على الناتج العالمى والتوظف ويؤدى
    الى كساد الصناعة وارتفاع الاسعار وتزايد البطاله وازدياد معدل اغلاق
    المصانع والشركات وبالتالى تجد الدول نفسها بحاجه الى تجديد دمائها و
    السيطرة على ثروات امم اخرى لكى تخرج من هذا الكساد وفى حالة دولة مثل
    الولايات المتحدة الامريكية فان اقتصادها يعتمد فى جزء منه على الصناعات
    الحربيه والثقيله لذا فانه فى حالة تحول الازمه الماليه لكساد اقتصادى
    عالمى جديد فان احتمالات الدخول فى حروب عالميه يكون متزايد فى الحاله
    الامريكية من اجل تجديد دماء الاقتصاد والاستيلاء على ثروات امم اخرى
    وتشغيل المصانع والصناعات الحربيه والثقيله

    وهذه الحروب العالمية تؤدى الى ان تضمحل وتتلاشى قوى عظمى وتخرج من هذه
    الحروب دول اخرى وقد اصبحت قوى عظمى وفى الحالة الامريكيه فبقدر ما يمكن
    ان تظن الولايات المتحده ان دخولها فى حروب من شانه ان ينشط صناعتها او ان
    يجدد دمائها ويتيح لها الاستيلاء على ثروات امم اخرى لكى تتمكن من الخروج
    من الكساد فان هذا من شانه ان يقود الولايات المتحدة الى كارثه اسوء وهى
    خروج الاستثمارات وهروب رؤوس الاموال منها مما يعنى فقدانها لاهم ما تحوذ
    من ثروات واهم ما يضيف للصناعه والبحث العلمى والناتج المحلى الامريكى لان
    هذه الاسثمارات ورؤوس الاموال هى الدماء التى تستمد الولايات المتحده فائض
    القيمه الذى يتكون لديها وتنفق به على امبراطوريتها فاذا حدث وزادت
    المخاوف لدى المستثمرين واصحاب رؤوس الاموال فان ذلك من شانه ان يجرد
    الولايات المتحده من ثرواتها لتذهب الى اماكن اخرى من العالم كما حدث من
    قبل اثناء الحرب العالميه الثانيه وخروج الاستثمارات وهروب رؤوس الاموال
    من اوربا الى دول العالم المستقره انذاك وكانت الولايات المتحدة من اكثر
    الدول استفادة من هجرة رؤوس الاموال هذه بحيث خرجت بعد الحرب العالميه
    الثانيه كقوة عظمى جديده فمن الممكن ان تهاجر الاستثمارات رؤوس الاموال
    الى دول مثل امريكا الجنوبيه والهند والصين واوربا فى حالة اذا تواجد
    استقرار فى هذه المناطق من العالم اما الدول الناميه سوف تعانى من قلة
    نزوح الاستثمارات اليها وذلك لميل الاستثمارات الى الانكماش وعدم المخاطره
    بالدخول فى اسواق غير مستقره ومجهوله

    وبشان خطة الانقاذ المالى الامريكية التى اقرها الكونجرس الامريكى والتى
    ان رفضت فكانت سوف ئؤدى الى كارثه ماليه عالميه بشان هذه الخطه فبقدر ما
    ادت هذه الخطه الى انقاذ الوضع المالى وبقدر ماتؤدى الى زيادة الثقه لدى
    المستثمرين فى السوق الامريكيه الى انها من ناحية اخرى تؤدى الى انعدام
    الثقه فى الحكومة الامريكية والاقتصاد الامريكى من حيث احساس دافعى
    الضرائب بان ما دفعوه من ضرائب لم يذهب الى الخدمات التى ينتظرونها وانما
    ذهب كتعويض لخسائر المستثمرين وحماية لهؤلاء المستثمرين من الافلاس نتيجة
    اتباعهم سياسات استثماريه خاطئه وهم هؤلاء المستثمرين انفسهم كانوا
    سيتاثرون بالارباح لانفسهم فى حالة ما نجحت استثماراتهم وذلك يعنى ان
    دافعى الضرائب سوف يشعرون بالظلم من ان تاخذ الضرائب منهم لكى تعطى
    للمستثمرين مما يؤثر على الاستثمار والثقه الضريبيه

    وما اتخذته الحكومه الامريكيه من خطوات مثل تاميم اكبر شركة للتامين فى
    العالم (ايه اى جى ) وبالتالى سوف تقوم الحكومه الامريكيه بادارة النشاط
    والاصول التامينيه لهذه الشركة وما نص عليه قانون خطة الانقاذ المالى فى
    ان الحكومه الامريكية سوف تكون شريك فى بعض الشركات والمؤسسات لكى تستفيد
    من ارباحها فى حالة تحسن السوق كل هذا يعيد الى الاذهان التاميم ودور
    الدوله فى النشاط الاقتصادى وما قاله ماركس عن ازمات النظام الرأسمالى وان
    النظام الراسمالى يحدث ازمات حادة وان الرأسمالية سوف تؤدى حتما الى
    الرجوع الى الاشتراكيه

    وهذه الاجرائات التى اتخذتها الحكومه الامريكيه من زيادة دورها وتدخلها فى
    النشاط الاقتصادى وتحول بنكين من اكبر البنوك الاستثماريه الى بنوك مصرفيه
    وما سوف تفرضه الحكومه الامريكيه والاحتياطى الفيدرالى من قيود على عمل
    البنوك الاستثماريه ومراقبة الائتمان لدى البنوك المصرفيه والحد من زيادة
    الائتمان او الاقراض ومراقبة عمل شركات الاستثمار العقارى وبنوك الاستثمار
    هذا كله سوف يؤدى حتما الى تعثر الاقتصاد الامريكى فى الفترة المقبلة
    واحتمال سقوطه فى براثن الركود مما قد يجر العالم الى كساد عالمى جديد لان
    الولايات المتحدة الامريكيه تستحوذ على ربع الناتج العالمى و40% من حجم
    التجارة العالمية وهذا يعنى ان حدوث ركود فى الاقتصاد الامريكى سوف يؤدى
    الى حدوث كساد عالمى جديد

    وهذه الاجراءات ايضا من شائنها ان تزيد حجم النفقات الحكوميه مما يعنى معه
    الضغط على الموازنه الامريكيه وتحميلها بحجم جديد من النفقات قد يرهق
    كاهلها او يعنى زيادة الدين الامريكى وقد يؤثر على احتمال التوسع فى
    النفقات العسكريه فى الاجل القريب ومن ثم استبعاد احتمال الدخول مع ايران
    فى حرب على الاقل فى الامد القصير و عدم السعى الى تطوير العمليات
    والمواجهات العسكريه فى اماكن اخرى فى المرحله المقبله الى ان يتعافى
    الاقتصاد الامريكى وهذا يعنى ان المواجهه مع ايران قد تأجلت الى وقت اخر

    وماحدث فى هذه الازمه الماليه سوف يدفع دول العالم الى محاولة تقنين
    اعتمادها على الاسواق الماليه الامريكيه والاتجاه الى اعتماد نظام مالى
    جديد متعدد الاقطاب بدلا من الاعتماد على نظام القطب الواحد فسوف تحاول
    اوربا واليابان ودول اسيا تقنين اعتمادها على المراكز المالية الامريكيه
    وتدعيم مركزها المالى وتدعيم فكرة التعدديه القطبيه لضمان عدم تصدير
    المزيد من الازمات فى المستقبل وهذا من شأنه ايضا ان يهز الثقه فى
    الاقتصاد الامريكى ويعزز الاتجاه نحو خروج رؤوس الاموال والاستثمارت

    وهذا ما سيتبعه كذلك من احتمال التخلى عن الدولار كعمله دوليه رئيسيه فى
    التعامل ولجوء الكثير من الدول الى اعتماد سلة عملات فى احتياطيتها
    الخارجيه او الاعتماد على اليورو كبديل للدولار من فى المعاملات الدوليه
    وذلك لكى تحافظ هذه الدول على مراكزها الماليه سليمه او تحد من التاثر
    بازمات الاقتصاد الامريكى وهذا كله سوف يؤدى الى انخفاض قيمة الدولار فى
    التعاملات الدوليه

    ومن المخاوف ايضا تحول المضاربين من المضاربه على الاسهم الى المضاربة على
    السلع العذائيه مما يؤدى الى اتفاع اسعار السلع الغذائيه وهو ما ستحاول
    الولايات المتحده تعزيزه لانها اكبر منتج للغذاء فى العالم

    وايضا قد يحدث انخفاض اسعار النفط بسبب زيادة المخاوف من الدخول فى كساد
    عالمى يقل فيه الطلب على الطاقه وبالتالى يتخلى المضاربون عن المضاربه على
    عقود النفط الاجله وباتالى يتوجهون الى المضاربه على السلع الغذائيه التى
    سوف ترتفع اسعارها مما يضر بالدول المستوردة للغذاء ويضر الدول المصدرة
    للبترول

    ومن اثار هذه الازمة ايضا انه سوف يحدث انكماش فى القطاع العقارى فى
    الولايات المتحدة الامريكية فى الفترة المقبله وهذا يعنى ان الطلب على خام
    الحديد وحديد التسليح فى الفترة المقبلة سوف ينكمش وبالتالى فان هذا يعنى
    انخفاض اسعار حديد التسليح العالميه واحتمال دخول صناعة حديد التسليح فى
    السوق العالمى الى ركود فى هذه الصناعه

    (وقد يؤدى هذا فى مصر الى الى انخفاض اسعار الحديد فى مصر وانخفاض اسعار
    العقارات وخاصة بعد اقرار قانون الضرائب العقارية الجديد الذى سوف يزيد
    المعروض من العقارات للايجار من خلال انه سوف يفرض على على كافة الوحدات
    السكنيه المغلقه ضريبه على القيمه الايجاريه سواء كانت الوحده المغلقه
    مؤجرة ام لا وهذا يعنى ان اصحاب هذه الوحدات المغلقه سوف يقومون بعرض هذه
    الوحدات للايجار بدلا من غلقها لكى يستفيدوا من ايجارها لدفع قيمة الضريبه
    المفروضه عليها اى ان اسعار العقارت سوف تنخفض مرة بسبب انخفاض اسعار حديد
    التسليح ومرة بسبب زيادة المعروض من العقارات للايجار بسب قانون الضريبه
    العقارية الجديد )




    الاثر على مصر

    ان تاثر مصر من هذه الازمه سوف يكون محدود لان مصر ليس لديها الكثير لكى
    تفقده وان حجم تجارتها مع الولايات المتحده محدود وانفتاحها على العالم
    الخارجى ضعيف

    ولكنها سوف تتاثر من انها سوف تشهد قلة فى تدفق الاستثمار اليها بسبب
    المخاوف والركود وعدم رغبة المستثمر من الدخول الى اسواق جديده ومجهوله او
    غير مستقره وقويه

    خسارة فى الاموال المستثمرة فى بورصات الولايات المتحدة الامريكيه واحتمال تاثر الاحتياطى الاجنبى بالدولار

    انخفاض اسعار حديد التسليح وانخفاض اسعار العقارات

    انخفاض حصيلة الصادرات نتيجة انخفاض اسعار البترول وانخفاض اسعار حديد التسليح وانخفاض صادرات مصر من بعض الصناعات كنتيجه للركود

    ارتفاع اسعار الواردات نتيجه لارتفاع اسعار الغذاء العالمى مما يعنى زيادة عجز الميزان التجارى وميزان المدفوعات

    زيادة عجز الموازنة العامه للدوله نتيجه لزيادة فاتورة الدعم لارتفاع
    اسعار الغذاء وقلة الايرادات نتيجة انخفاض حصيلة الصادرات لانخفاض اسعار
    البترول وحديد التسليح وقلة الطلب على صادرات بعض الصناعات

    احتمال تاثر معدل النمو الاقصادى وانخفاضه نتيجة الركود العالمى وباتالى زيادة البطالة





    قلة تحويلات المصريين من الخارج

    عودة بعض العماله المصريه من الخارج نتيجة الركود

    قلة الوفود السياحيه وبالتالى قلة عائدات السياحه

    قلة حصيلة الدولة من النقد الاجنبى

    تاثر المركز السياسى للحكومه المصريه كثيرا واحتمال ان تقوم مظاهرات عنيفه واحتجاجات ضخمه او حدوث ثورة

    من الممكن ان تستفيد مصر من بعض الاستثمارت من الاموال العربيه المهاجره
    من الاسواق الدوليه اذا عززت ذلك الاتجاه واذا وجد استقرار سياسى واقتصادى
    فى مصر

    حدوث ارتفاع فى الاسعار وخاصة اسعار الغذاء

    زيادة البطاله وزيادة العجز فى الموازنه وميزان المدفوعات

    قلة عائدات قناة السويس كنتيجة لحركة الركود التى من الممكن ان تحدث فى
    التجارة الدوليه تأثرا بالكساد العالمى وذلك مما يؤثر على عدد البواخر
    والسفن العابره



    الاثر على دول الخليج

    انخفاض اسعار البترول مما يعنى انخفاض الناتج لدول الخليج وانخفاض صادراتها النفطيه تاثرا بموجة الكساد وانخفاض الطلب على البترول

    سوف تتاثر المشروعات التنمويه لدول الخليج التى رسمتها على اساس الاسعار القياسيه للنفط فى الفترة الماضيه

    ارتفاع الاسعار وزيادة معدل التضخم فى دول الخليج نتيجة ان دول الخليج من
    الدول المستوردة للغذاء وذلك نتيجة لارتفاع اسعار الغذاء العالمية التى
    سوف تتجه للارتفاع نتيجة اتجاه المضاربين للمضاربة على السلع الغذائيه
    قلة حصيلة الصادرات تاثرات بموجة الكساد العالمى التى سوف تحدث ونتيجة لانخفاض اسعار البترول

    زيادة فاتورة الواردات لارتفاع اسعار الغذاء

    خسارة المستثمرين العرب نتيجة استثمار اموالهم فى الولايات المتحده واوربا
    وتاثرا بمركز الدولار وانخفاض سعره وانخفاض اسعار الاسهم حيث ان استثمارت
    العرب فى الولايات المتحده تعدت 1000 مليار دولار اى تريليون دولار ويخص
    المملكه العربيه السعوديه وحدها من هذه الاستثمارات 480 مليار دولار


    بقلم / عمرو جمال
    باحث اقتصادى




    سبحانك اللهم وبحمدك نشهد ان لا اله الا انت نستغفرك ونتوب اليك

    يارب رضاك والجنة








      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-10-19, 16:23