منتدى أصحاب الاسلامى

اجتماعى سياسى دينى


    الصبر عامل هام فى نجاح المشاريع

    شاطر
    avatar
    فى يوم من الايام
    نجم فعال
    نجم  فعال

    ذكر
    عدد الرسائل : 37
    النشاط :
    0 / 1000 / 100

    تاريخ التسجيل : 30/07/2008

    نجمة الصبر عامل هام فى نجاح المشاريع

    مُساهمة من طرف فى يوم من الايام في 2008-10-09, 17:34

    الصبر عامل هام في نجاح المشاريع :

    كما هو الصبر ، عامل حاسم في الحروب و السياسات و تكوين الأسر .. وكما هو
    صفة تحث عليها الأديان السماوية وتبشر الصابرين فيها ، وكما هي صفة تحث
    عليها الأدبيات السياسية الحديثة ، وتطلق عليها (الصمود ) .. فهي صفة
    واجبة في الاقتصاد أيضا ..

    لنضرب مثلا ، قد يغترب أحدنا في بلد
    بعيد عن وطنه ، ويتحمل صعوبات الغربة ، ويعود بعد غياب عشر سنوات ، ومعه
    مبلغا ، ويقوم بإنشاء مشروع ، قد لا يكون موفقا في تنفيذه أو اختيار
    عنوانه أو مكان ذلك المشروع ، وقد يخسر كل ما أحضر من أموال ، أو يخسر
    معظمها .. وقد يربي أحدنا ولدا ويعلمه أحسن تعليم ، ويواظب على الصرف عليه
    وهو في أمس الحاجة الى كل فلس دفعه عليه ، وعند التخرج قد يتوفى الولد ..
    وبإمكان أي قارئ أن يطلق العنان لذاكرته ، ويتذكر كم نموذجا اطلع عليه من
    تلك النماذج أو مثيلاتها ..

    لكن هل تتوقف الحياة ؟ وهل يتوقف
    صاحب المشروع الذي أخفق عن محاولاته ؟ وهل لو بقي يبكي ويندب حظه و يكتب
    مذكراته و يتحول لأديب ، هل سيغير من النتائج شيئا ؟

    لم نذكر ما
    ذكرناه من باب هذر الكلام ، لكننا وبعد الإطلاع على كثير من تجارب الشباب
    ، وارتباكها ونكوص أصحابها و ارتكاساتهم ، وتحولهم لمشاريع مجانين ..
    حاولنا زج هذه المادة بين موضوعنا ، فهي ليست للإهابة وإثارة الهمم الطيبة
    ، والمواد الأدبية ، بقدر ما هي أحد الركائز الهامة في تنفيذ المشاريع
    الصغرى والمتوسطة . وأهميتها تنبع مما يلي :





    أ ـ
    عدم الدفاع عن المهنة وعدم تطوير القوانين الخاصة بها ( علاقات الإنتاج )
    .. وترك المشرعين في البلاد دون متابعة من العاملين والمنتجين ، فطالما
    كان ترك المهنة هو الحل .. فان المشرع ، قد تعود غياب الإصرار من العاملين
    على تطوير تشريعاته ..


    ب ـ عدم التفكير بترسيخ مبدأ (
    النمطية ) في الإنتاج ، ومن ينظر الى التجربة اليابانية ، يجد أن أكبر
    ميزاتها التي أوصلت اليابان الى ما وصل اليه ، هي النمطية .. أي تركيز
    التخصص في نمط محدد من العمل ، لتقليل الكلف المستقبلية في الإنتاج ، و
    القدرة على الاختراع و تقليل المستورد من قطع الغيار و حتى المكائن نفسها
    ..





    هناك من الشباب من يقوم بتربية ( دجاج لاحم ) ..
    و يصادف أن تكون الأسعار في الحضيض مع أول تجربة لهذا الشاب ، فإن ترك
    التربية ، وتحسنت الأسعار .. فقد يعاود التربية ( هذا للمهندسين الزراعيين
    أو الأطباء البياطرة) .. ويصادف في هذه المرة أن يهبط السعر عندما يكون
    دجاجه في عمر البيع .. فيتوقف و قد يعاود عندما ترتفع الأسعار .. أو أن
    يقلع نهائيا عن التربية .. إن ما دفعه للعودة هو ارتفاع الأسعار .. وإن ما
    جعله يتوقف هو انخفاض الأسعار ، لو واظب واستمر في التربية ، لعوضت ارتفاع
    الأسعار ، ما خسره عندما انخفضت ..

    لن ننهي تلك المقالة بنصيحة
    ساذجة .. ونقول اصبروا فحسب .. بل ننصح الشباب بالابتداء بمشاريع ذات
    (دورة رأسمال ) قصيرة .. والابتعاد عن المشاريع ذات دورات رأس المال
    الطويلة .. وسنناقش تلك المسألة فيما بعد ..
    ـ إن ترك المشروع في بداياته ، على إثر بعض الخسائر ، سيقود الى خسارة أعظم وهي بيع المشروع بأبخس الأثمان ..
    2 ـ إن ترك المشروع والانتقال لمشروع آخر مختلف ، سيمزق تراكم الخبرات لدى
    الشباب ، وهي ظاهرة تنتشر في بلادنا ، وينجم عنها ما يلي : 3 ـ إن عينات الذبذبة في نجاح المشاريع ، مسألة معروفة على مر
    التاريخ ، فقد تتحسن الظروف بعد ترك المشروع بمدة بسيطة ، وعندها سيكون
    الندم هو الشعور السائد والمسيطر على نفسية من تركه .. 4 ـ ان
    التردد والتنقل من مشروع لمشروع ، ومن مكان لمكان سيصنع حالة من الفشل
    تلتصق بمن يقوم بها .. وقد يصبح مترددا في قبول مشروع ناجح ، لخوفه من
    تكرار الفشل ..

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-12-18, 01:09