منتدى أصحاب الاسلامى

اجتماعى سياسى دينى


    الكواكب السيارة

    شاطر
    avatar
    حلم ليلة صيف
    MANGER
    MANGER

    ذكر
    عدد الرسائل : 704
    النشاط :
    100 / 100100 / 100

    تاريخ التسجيل : 03/05/2008

    حصرى الكواكب السيارة

    مُساهمة من طرف حلم ليلة صيف في 2008-08-26, 10:50

    إعلم أنّ
    الكواكب السيّارة مع الأرض كانت قطعة واحدة أي أرضاً واحدة ، ثمّ تشقّقَت
    فصارت تسع قطع ، فإحدى تلك التسع هي أرضنا ، وأمّا الثمانية الباقية فهي
    عطارد والزهرة والمرّيخ والمشتري وزحل وأورانوس ونبتون وكوكب "النجيمات"
    الذي تمزّق . وتلك الأرض كانت شمساً في قديم الزمان ولمّا انتهت حياتُها
    برد وجهها فصارت أرضاً، ثمّ انفجرت فصارت تسع قطع وأخذت هذه القطع تدور
    حول شمس جديدة .


    إذاً
    السيّارات من جنس أرضنا وتكوينها مع تكوين أرضنا ، وفيهنّ من الجبال
    والبحار والأشجار والأحياء كما في أرضنا ، وتقوم قيامتهنّ دفعة واحدة ،
    لأنّ السيّارات مجذوبات للشمس فإذا انتهت حياة الشمس حينئذٍ تكون أرضاً
    جديدة حيث يبرد وجهها ثمّ تتشقّق كما تشقّقت أرضنا من قبلها، وكذلك
    سيّاراتها تتمزّق معها . قال الله تعالى في سورة الأنبياء {أَوَلَمْ
    يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا
    رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاء كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ
    أَفَلَا يُؤْمِنُونَ
    }، فقوله تعالى {كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} يعني كانت شمساً واحدة فشقّقناها وجعلناها قطعاً كثيرة ، لأنّ الرتق ضدّ الفتق ، وقال تعالى في سورة الأنعام {قُلْ أَغَيْرَ اللّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ .. إلخ } ، فقوله تعالى {فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ} يعني مشقِّقهما ومقطِّعهما بعد ما كانت قطعة واحدة ، فالفطر هو الشقّ ، ومن ذلك قول الخنساء :
    فبل على صخرٍ صخرَ الندى وما انفطرَ القلبُ حتّى تعزَّى



    وقال امرؤ القيس :
    بَرَهْرَةٌ رَودةٌ رَخصةٌ كخرعوبةِ البانةِ المنفطر



    وقال الله تعالى في سورة الأنعام عن لسان إبراهيم {إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} ، وقال تعالى في سورة الإسراء عن لسان لقمان {وَلاَ تَمْشِ فِي الأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَن تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَن تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً}
    ، فالخرق هو الشقّ ، والمعنى : إنّك لن تشقّ الأرض فتتكبّر وتمشي مرحاً ،
    بل الله هو الذي شقّقها وجعلَها سيّارات تدور حول الشمس . وقال تعالى في
    سورة الطارق {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ} ، فالصدع هو الشقّ ، ومن ذلك قول الشاعر اليماني :
    أم أينَ ذو الشِّعبَينِ أصبحَ صدعُهُ لمْ يلتئمْ لِمثقَّفِ الأقداحِ



    وقالت الخنساء :
    إنّي تذكّرتُه والّليلُ معتكِرٌ فَفي فؤاديَ صدعٌ غيرُ مشعوبِ



    وقال الأعشى :
    وباتتْ وقد أورَثَتْ في الفؤادِ صدعاً على نأيِها مستطيرا
    كصدعِ الزجاجةِ ما يستطيعُ كفّ الصّناعِ لَها أنْ تحيرا



    فقوله تعالى {وَالْأَرْضِ ذَاتِ الصَّدْعِ
    } هذه صفة للأرض بأنّها ذات الصدع أي من صفتها التصدّع ، فإنّها تصدّعت في
    بدء تكوينها وسوف تتصدّع عند منتهى حياتها، ويكون ذلك يوم القيامة . فهذه
    الآيات كلّها تدلّ على أنّ السيّارات والأرض كانتا قطعة واحدة فشقّقها
    وجعلَها قطعاً كثيرة ، ويتشقّقنَ يوم القيامة أيضاً .


    س 7 :
    إذا كانت السيّارات أراضي كأرضنا وفيها أحياء ومياه ونبات وجبال وغير ذلك
    ، إذاً لماذا نراها صغيرة الأحجام فلا يتجاوز حجم إحداهنّ بيضة دجاجة ؟


    ج :
    لا يخفى على كلّ عاقل بأنّ الأجرام كلّما ابتعدت عنّا نراها صغيرة وكلّما
    اقتربت نراها أكبر حجماً ، فكذلك الكواكب السيّارة نراها صغيرة لبعده عنّا
    . ولو كان أحدنا في المرّيخ أو غيره من الكواكب السيّارة لرأى الأرض
    كأنّها كوكب مضيء .




    س 8 : إذا كانت الكواكب السيّارة أراضي كأرضنا ، إذاً فما هذا الضياء الذي فيها .

    ج :
    إنّ السيّارات مع الأقمار والنيازك ليس فيها ضياء ، ولكنّ الضياء يأتيها
    من الشمس ، كالمرآة إذا وضعت في الشمس ، فهذه الأجرام فيها مياه وأحجار
    ورمال فإذا وقعت عليها أشعّة الشمس أخذت تضيء كما تضيء المرآة ، وهذا شيءٌ
    معروف عند الفلكيّين ولا ينكره أحد من العلماء


    [خطأ الفلكيّين والجيولوجيّين حول أصل الأرض ]

    يقول
    بعض الفلكيّين أنّ الأرض مع باقي السيّارات تساقطت من الشمس على هيئة
    شرارات ثمّ بردت على مرِّ السنين وصارت أراضي . وأقول هذه النظريّة خطأ
    حيث – [أوّلاً :] لو كانت شرارات كما يزعمون إذاً لَما اقتصرت على تسع ،
    بل لَكان شررُها متّصلاً على مرّ السنين . ثانياً : ينبغي أن تكون
    شراراتها متساوية في الأحجام أو متقاربة على الأقلّ ، فلماذا نرى عطارد
    أصغر من الأرض بينما المشتري يقدّرونه أكبر من الأرض (
    1350)
    مرّة ( وأنا أقول بقدر الأرض اثنتي عشرة مرّةً لا أكثر ) . ثالثاً : ينبغي
    أن تكون الشرارة مستطيلة لا كرويّة ، رابعاً : إنّ الشرارة لا تدور حول
    نفسِها بل تسبح في الفضاء ، فكيف تكون السيّارات بعكس ذلك؟ ثمّ إنّ
    الأجرام الساخنة الملتهبة تكون فيها قوّة جاذبة وتكون في حركة مستمرّة ،
    أي أنّها تدور حول نفسِها من اليمين إلى الشمال ،فالشمس بسبب دورانِها حول
    نفسِها وبسبب جاذبيّتِها لا يمكن أن تنفصل منها كتل إلى الفضاء فتكون
    سيّارات لأنّ الجاذبيّة التي فيها [ تجعلها] محتفظة بحجمِها ، ثمّ
    دورانُها حول نفسِها يمنع انفصال كتلة منها .


    وأقول
    إنّ الأرض لم تنفصلْ من شمسِنا الحاليّة بل هي مع باقي السيّارات كانت
    شمساً واحدةً غير شمسنا الحاليّة ، ولَمّا انتهت حياتُها أخذ وجهها يبرد
    شيئاً فشيئاً وبمدّة ألفَي سنة تكوّنت لَها قشرة باردة فصارت أرضاً ، ومن
    المعلوم أنّ الشمس تنبعث منها غازات مدى حياتِها ، ولَمّا تكوّنت لَها
    قشرة أرضيّة عند برودة وجهِها ، منعت تلك القشرة خروج الغازات فصارت تجتمع
    في جوفِها وتضغط القشرة الباردة لتلك الشمس ، ولَمّا زاد الضغط انفجرت
    فصارت تسع قطع ، ولَمّا كان في الفضاء شموس أخرى انجذبت تلك القطع إلى
    أقرب شمس لَها وأخذت تدور حولَها ، وبعد مرور السنين بردَ وجه تلك القطع
    تماماً فصارت أراضي ، وخلق الله تعالى فيهنّ أحياءً وجبالاً ومياهاً
    وأشجاراً وغير ذلك ، فأرضنا واحدة من تلك القطع التسع ، وشمسنا منهجها
    كمنهج ما مضى قبلَها من الشموس .


    والشمس
    التي انتهت حياتُها كانت لَها سيّارات أيضاً ، ولكن لَمّا تشقّقت تمزّقت
    سيّاراتُها معها فصارت نيازك . وكذلك سيّاراتنا الحاليّة فإنّها ستتمزّق
    وتكون نيازك وذلك حين تتشقّق شمسنا الحاليّة .


    والدليل على ذلك قوله تعالى في سورة الأنبياء {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا .. إلخ }، وقال عزّ من قائل في سورة فصلت {قُلْ
    أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
    وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ .
    وَجَعَلَ
    فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا
    أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ .
    ثُمَّ
    اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ
    اِئْتِيَا طَوْعًا أَوكَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ .
    فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ .. إلخ } فقوله تعالى {خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
    } يعني في ألفَي سنة لأنّ اليوم الواحد من أيّام الله تعالى يقابل ألف سنة
    من أيّامنا ، وقد جاء في الزبور – المزمور التسعون صلاة لموسى قال : "أنت الله ترجع الإنسان إلى الغبار وتقول ارجعوا يا بني آدم ، لأنّ ألف سنةٍ في عينيك مثل يومٍ " ، والخلقة هي الاستحالة من شيءٍ إلى شيءٍ آخر، فقوله تعالى{خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ
    } يعني أحالَها إلى أرضٍ بعد ما كانت شمساً ، وذلك بمدّة ألفَي سنة وهذه
    المدّة التي برد فيها وجه تلك الشمس التي انتهت حياتها ، وأمّا قوله تعالى
    {وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا}
    الرواسي هي الجبال ، وذلك لَمّا تشقّقت تلك الشمس التي صارت أرضاً أخذت
    النيازك تتساقط عليها فصارت جبالاً ، فأكثر الجبال التي على وجه الأرض
    أصلها نيازك ، وأمّا قوله تعالى {وَبَارَكَ فِيهَا} أي زاد في حجمها وذلك بعدّة أشياء :


    أوّلاً – أخذت القشرة الأرضيّة تزداد برودتُها شيئاً فشيئاً ،

    ثانياً – سقوط النيازك زاد في حجمِها ،

    ثالثاً
    – سقوط الذرّات عليها (وهي الذرّات التي نراها في أشعّة الشمس إذا دخلت في
    الغرفة من النافذة) ومنشأ هذه الذرّات من نيازك تناثرت أجزاؤها في الفضاء
    بعد أن قامت قيامتُها ،


    رابعاً
    – الفلزّات زادت بحجمِها باتّحادها مع العناصر الأخرى ، مثلاً : الأوكسجين
    يتّحد مع الحديد فيزيد في حجمه وينتج من ذلك أوكسيد الحديد ؛ وثاني أوكسيد
    الكاربون يتّحد مع الكلس مكوّناً كاربونات الكالسيوم ؛ والنتروجين يتّحد
    مع الصوديوم والبوتاسيوم مكوّناً نترات الصوديوم ونترات البوتاسيوم .
    وهكذا تتّحد الغازات مع أكثر الفلزات فتزيد أحجامها ، وبذلك أخذ جرم الأرض
    يزداد بمرور السنين والدهور . وأمّا قوله تعالى {وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا}
    أي أنزل المياه عليها وخلق النبات والأشجار والحيوان وجعلَها رزقاً
    لِلإنسان ، والمعنى : قدّر أن تكون هذه الأشياء رزقاً لِلإنسان إذا خلقَه
    على الأرض ، فإنّه تعالى خلقَ الأشياء وأعدّها لِإنسان قبل أنْ يخلقَ
    الإنسان عليها كما خلقَ الثديَين لِلمرأة قبل أن يخلقَ الجنين في بطنِها ،
    وأمّا قوله تعالى {فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ}
    معناه خلقَ كلّ ذلك في مدّة أربعة آلاف سنة فصار المجموع ستّة آلاف سنة ؛
    حيث تمّت برودة الأرض بمدّة ألفَي سنة كما قال تعالى في سورة السجدة {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ .. إلخ } ، فالسماوات والأرض يريد بِها السيّارات .


    ونظير هذه الآيات قوله تعالى في سورة النازعات {أَأَنتُمْ
    أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا . رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا
    . وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا . وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ
    دَحَاهَا .أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا . وَالْجِبَالَ
    أَرْسَاهَا . مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ
    }
    ، وإنّما أضاف اللّيل والنهار إلى السماء بقوله {وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا} لأنّ أشعة الشمس تضرب على الطبقات الغازيّة فتعكسها الغازات إلى الأرض ، وقوله {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا}
    أي زاد في قشرتِها الباردة ، ولا تزال هذه الكلمة مستعملة عند العرب إذ
    يقول لصاحبه : "إملأ الكيس دقيقاً وادحيه " ، أي زدْ عليه من الدقيق حتّى
    يمتلئ تماماً ، ومن ذلك قول أميّة بن أبي الصلت :
    دارٌ دحاها ثمّ أعمرَ بابَها وأقام بِالأخرى التي هي أمجدُ



    ومعناه : دارٌ ملأها بالأمتعة والأطعمة ثمّ سدّ بابها وأقام بالأخرى التي هي أحسن منها ، وقال تعالى في سورة ق {وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} ، فقوله تعالى{وَالْأَرْضَ مَدَدْنَاهَا} أي مدّها بالمياه والذرّات والغازات وبذلك زاد حجمها ، وهذه نظير قوله {وَبَارَكَ فِيهَا} ونظير قوله {وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا} فالمدَد هو إعطاء الشيء بكثرة على الدوام ، كقوله تعالى في سورة الإسراء {وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا} ، وقال حسّان :
    ويومَ بدرٍ لقيناكمْ لَنا مَدَدٌ فيرفعُ النصرً ميكالٌ وجبريلُ



    وقال عنترة :
    فيا لكَ مِنْ قلبٍ توقَّد بالحَشا ويا لكَ مِن دمعٍ غزيرٍ له مدُّ



    وقال الله تعالى في سورة الحجر {وَالأَرْضَ مَدَدْنَاهَا وَأَلْقَيْنَا فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنبَتْنَا فِيهَا مِن كُلِّ شَيْءٍ مَّوْزُونٍ} ، وقال تعالى في سورة الرعد{وَهُو الَّذِي مَدَّ الأَرْضَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِن كُلِّ الثَّمَرَاتِ .. إلخ }‘ فهذه الآيات متقاربات في المعنى ومختلفات في الألفاظ .



    س 9 : قال الله تعالى {أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءهَا وَمَرْعَاهَا} ، أليسَت المياه أمطاراً تنزل من السماء ، وإذا كانت الأرض جرماً ملتهباً فكيف تخرج المياه من النار ؟

    ج : لا يخفى على مَن درس علم الكيمياء بأنّ الماء مركّب من الأوكسجين
    والهيدروجين ، وقد قلنا أنّ هذه الغازات انبعثت من الأرض ، وأنّها تتبخّر
    بحرارة الشمس فترتفع في السماء ثمّ تكون مطراً بسبب برودة الجو وتنزل إلى
    الأرض ثانيةً .




    س 10 : قال الله تعالى في سورة الزمر{وَمَا
    قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ
    الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ
    وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
    } ، فما معنى قوله {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا} على أنّ الأرض واحدة ولو فرضنا أنّ في الكون أراضي كثيرة فينبغي أن يقول : والأرضون جميعاً قبضته يوم القيامة ؟


    ج : قوله تعالى{وَالْأَرْضُ} يريد بِها السيّارات كلّها ، ولذلك قال {جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}، والمعنى أنّ الأرض المتمزّقة التي أصبحت سيّارات كلّها تكون قبضته يوم القيامة . {وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ}
    السماوات هنا يريد بِها الطبقات الغازيّة حيث جاء ذكرها بعد ذكر الأرض .
    وإليك مثل : لو اشتريت بطّيخة بدرهم وسألك سائل بكم اشتريتها ، فلا يصحّ
    أن تقول كلّها بدرهم ، لأنّها واحدة ولا حاجة لقولك "كلّها" ، ولكن إذا
    جزّأتها إلى تسعة أجزاء وسألك أحد : بكم اشتريتها ، فهنا يصحّ أن تقول
    كلّها بدرهم ، وذلك لئلاّ يتوهّم أنّك اشتريت جزءً منها بدرهم ، فكذلك
    قوله تعالى {وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}


    http://www.alkawn.site.io/

      الوقت/التاريخ الآن هو 2017-11-24, 11:23